الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

76

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وفيه ( 1 ) عن كنز الفوائد بإسناده عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " نزلت هذه الآية في ولد فاطمة خاصّة : وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لمّا صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون 32 : 24 " . وفي المحكي عن الكافي بإسناده إلى جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " لمّا نزلت هذه الآية : يوم ندعوا كل أناس بإمامهم 17 : 71 ( 2 ) قال المسلمون يا رسول اللَّه ، ألست بإمام المسلمين كلَّهم أجمعين ؟ قال : فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أنا رسول اللَّه إلى الناس أجمعين ، ولكن سيكون من بعدي أئمة على الناس من اللَّه من أهل بيتي يقومون في الناس ، فيكذّبون ويظلمهم أئمة الكفر والضلال وأشياعهم ، فمن والاهم واتّبعهم وصدّقهم فهو مني ومعي وسيلقاني ، ألا ومن ظلمهم وكذّبهم ، فليس مني ولا معي وأنا منه بريء " . أقول : فهذه الأحاديث دلَّت على أن الإمام إمامان : إمام يهدي بأمر اللَّه وهم الأئمة من ولد فاطمة عليها السّلام وإمام يدعو إلى النار ، وهم أئمة الجور ، أئمة الفجّار . ففيه ( 3 ) عن بصائر الدرجات : بإسناده عن علي عليه السّلام قال : " الأئمة من قريش ، أبرارها أئمة أبرارها ، وفجارها أئمة فجارها ، ثم تلا هذه الآية : وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون 28 : 41 . أقول : ويدلّ على أن الأئمة من ولد فاطمة عليها السّلام هم المراد من قوله تعالى : وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا 32 : 24 . ما رواه فيه عن الكافي بإسناده عن عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه عز وجل : وممن خلقنا أمّة يهدون بالحق وبه يعدلون 7 : 181 ( 4 ) " قال : هم الأئمة ( صلوات اللَّه عليهم ) " .

--> ( 1 ) البحار ج 24 ص 158 . . ( 2 ) الإسراء : 71 . . ( 3 ) البحار ج 24 ص 157 . . ( 4 ) الأعراف : 181 . .